الشهيد الثاني

200

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

الأصحاب « 1 » فلا عبرة بالنظر المتّفق ، ولمس الطبيب ، ونحوهما ، وإن كانت العبارة مطلقة . هذا حكم المنظورة والملموسة بالنسبة إليهما . وهل يتعدّى التحريم إلى امّها وابنتها « 2 » في حقّ الفاعل ؟ قولان « 3 » مأخذهما : أصالة الحلّ واشتراط تحريم البنت بالدخول بالامّ في الآية « 4 » . ولا قائل بالفرق ، وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام الدالّة على التحريم . ويمكن الجمع بحمل النهي على الكراهة . وهو أولى . واعلم أنّ الحكم مختصّ بنظر المملوكة على ذلك الوجه . وما ذكرناه من الروايات دالّ عليها . وأمّا الحرّة : فإن كانت زوجة حرمت على الأب والابن بمجرّد العقد ، وإن كانت أجنبيّة ففي تحريمها قولان « 5 » ويظهر من العبارة الجزم به ؛ لأنّه فرضها

--> ( 1 ) مثل الشيخ في الخلاف 4 : 308 ، المسألة 81 من النكاح ، والمبسوط 4 : 209 ، والعلّامة في التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 633 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 3 : 75 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 12 : 289 ، وغيرهم . ( 2 ) في ( ر ) : امّهما وابنتهما . ( 3 ) القول بالتحريم للإسكافي كما نقل عنه في المختلف 7 : 47 ، وللشيخ في الخلاف 4 : 308 ، المسألة 18 . والقول بالعدم للعلّامة في المختلف 7 : 47 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 12 : 291 ، ونسبه إلى أكثر المتأخّرين . ( 4 ) النساء : 23 . ( 5 ) القول بالعدم للفخر في الإيضاح 3 : 66 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 3 : 75 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 12 : 293 . وأمّا القول بالتحريم فلم نعثر على القائل به ، كما اعترف به الشارح في المسالك 7 : 309 .